
رغم سعي بام بوندي لتلبية مطالب ترامب بملاحقة خصومه، إلا أن ذلك لم يشفع لها، إذ تمت إقالتها وسط تأكيدات من مصادر مطلعة أن بوندي لن تكون الأخيرة في حملة “الإعفاءات” داخل إدارة ترامب.
في اليوم الـ35 من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة عدد من الأشخاص جرّاء سقوط شظايا صاروخية في منطقة بحيفا، واستهدفت صواريخ إيرانية وسط إسرائيل مما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار في أكثر من 9 مواقع بتل أبيب الكبرى.
وأطلِقت صفارات الإنذار في مناطق وسط إسرائيل إثر رصد هجوم صاروخي إيراني، وفي الجليل الأعلى إثر رصد صواريخ من لبنان.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني “تدمير مراكز استقرار القوات والشركات الصناعية العسكرية للكيان الصهيوني في تل أبيب وإيلات”.
كما أعلن الجيش الإيراني إسقاط طائرة من طراز “إف-35” في محافظة مركزي وسط البلاد، مشيرا إلى “احتمال ضئيل” لنجاة قائد الطائرة بسبب الإصابة القوية.
وفي المقابل، أفاد مراسل الجزيرة بسماع دويّ انفجارين في شرقي طهران ووسطها، كما أفاد بتحليق طائرات حربية في سماء العاصمة الإيرانية وتفعيل الدفاعات الجوية شرقي المدينة.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضرب أهداف مدنية في إيران، قائلا إن الجسور هي الهدف التالي ثم محطات توليد الطاقة الكهربائية.
وفي السياق، نقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن مصادر مطلعة على تقييمات استخبارية أمريكية أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا يزال سليما، كما لا تزال إيران تمتلك آلافا من الطائرات المسيّرة الانتحارية.
وفي لبنان، شن حزب الله هجوما بالصواريخ وقصف جنودا إسرائيليين في مستوطنتَي المالكية وديشون.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إقالة بام بوندي من منصبها كمدعية عامة (وزيرة للعدل)، منهيا بذلك الفترة المثيرة للجدل للمسؤولة الموالية له التي قلبت رأسا على عقب ثقافة وزارة العدل المستقلة عنالبيت الأبيض، وأشرفت على إقالات واسعة النطاق لموظفين دائمين، وتولت التحقيق مع من يعتبرهم الرئيس الجمهوري أعداء له.
ويأتي الإعلان عن إقالتها بعد أشهر من التدقيق في تعامل وزارة العدل مع ملفات تحقيقات جيفري إبستين المتعلقة بالاتجار بالجنس، والتي جعلت بام بوندي هدفا لانتقادات المحافظين الغاضبين، رغم علاقتها الوثيقة بدونالد ترامب. وسعت بوندي جاهدة أيضا لتلبية مطالب ترامب بملاحقة منافسيه السياسيين، حيث تم رفض عدة تحقيقات من جانب قضاة أو هيئات محلفين كبرى.
سيتولى مهام وزارة العدل مؤقتا فيما أشاد ترامب في المنشور ببوندي واصفا إياها بأنها “وطنية أمريكية عظيمة وصديقة مخلصة” قادت “حملة واسعة النطاق لمكافحة الجريمة”. وقال ترامب إنها ستنتقل قريبا إلى وظيفة في القطاع الخاص، لكنه لم يقدم أي تفاصيل.
وفي منشور لها على وسائل التواصل الاجتماعي، قالت بوندي “لقد كان شرفا عظيما لي أن أقود جهود الرئيس ترامب التاريخية والناجحة للغاية لجعل أمريكا أكثر أمانا واستقرارا”. وقالت إنها ستقضي الشهر المقبل في نقل المهام إلى بلانش. وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، شكر بلانش ترامب وأشاد ببوندي، وقال “سنبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على أمن أمريكا”.
من التالي؟
وبوندي هي ثاني مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب يتم إقالته مؤخرا. فقد أقال ترامب وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في الخامس من مارس الماضي بعد انتقادات لأسلوب إدارتها للوزارة ولبرنامج ترامب في مجال الهجرة. وذكرت المؤثرة المقرّبة من ترامب، لورا لوومر، على منصة X أن مديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد قد تكون التالية على قائمة الإقالات بعد بام بوندي. وبرّرت ذلك بدعم غابارد لمدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب السابق، جو كينت، الذي استقال منتصف مارس بعد انتقاده حرب إيران وسياسات ترامب.
في الوقت نفسه تتزايد الشائعات في واشنطن حول الشخصيات التي قد تلي بوندي، إذ ركزت التكهنات على مجموعة أسماء من بينها المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت ووزيرة العمل لوري شافيز دي ريمير بالإضافة إلى غابارد ، بحسب تقرير لمجلة “أتلانتيك”.
في غضون ذلك أبدت بعض الأصوات المنتقدة لترامب اندهاشها من أن الأسماء التي تدور حولها التكهنات تقتصر على النساء، إلا أن تقرير”أتلانتيك” توقع رحيل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي إف بي آي، كاش باتيل ووزير الجيش دانيال دريسكول. وأضاف تقرير أتلانتيك الذي استند إلى “مصادر مطلعة في البيت الأبيض” إلى أن حملة “الإعفاءات” التي يقوم بها ترامب مازالت في بدايتها على الأرجح.
زوايا ميادين + وكالات




زوايا ميادين | Mayadin Columns صوت من لا صوت له | الإعلام البديل