من لن يشاهد كسوف 12 أغسطس: الجغرافيا والغيوم والعمل.. فيديو

فيما يستعد البلد لأوّل كسوف كلي على شبه الجزيرة منذ عام 1912، ستُحرم شريحة كبيرة من السكان من التجربة الكاملة بسبب مكان إقامتهم أو حالة الطقس أو نوبات العمل أو مجرد الحذر على البصر.

مباشر كسوف https://eclipse.gsfc.nasa.gov/eclipse.html

مباشر كسوف https://upload.wikimedia.org/wikipedia

إسبانيا باتت ترفع أنظارها إلى السماء، أو على الأقل تستعد لذلك. لكن ليس كل أنحاء البلاد سيشهد المشهد نفسه. يُعد كسوف الشمس الكلي في 12 أغسطس، بحسب اتفاق خبراء الأرصاد الجوية وعلماء الفلك، ظاهرة ستقسّم حرفيا البلاد إلى جزأين: من سيرون الشمس تختفي تماما، ومن سيبقون على عتبة تلك التجربة.

خارج مسار الكسوف: مدريد وبرشلونة وجزء كبير من الجنوب

مسار الكلية، ذلك الشريط الضيق الذي يحجب فيه القمر الشمس بنسبة 100%، يعبر شبه الجزيرة من الغرب إلى الشرق ويصل إلى عواصم إقليمية مثل لا كورونيا، وأوفييدو، وليون، وبيلباو، وسرقسطة، وفالنسيا وبالما. خارج هذا المسار، سيشاهد باقي أنحاء البلاد كسوفا جزئيا، تكون شدته أكبر أو أقل تبعا لمدى البعد عن الخط المركزي.

تُعد مدريد وبرشلونة الغائبين الكبيرين عن هذا الحدث. فالمسار يمر بين المدينتين مباشرة، لذلك سيشهد سكانهما مساءً تكون فيه الشمس شبه محجوبة، حتى نسبة 99% في بعض النقاط، من دون الوصول إلى تلك الثواني من الظلام التام التي تجعل الظاهرة مختلفة عن أي مشهد آخر.

تقع هوسكا وزامورا على حافة مسار الكلية نفسه، ما يعني أن عدم انتظام تضاريس سطح القمر قد يجعل اللحظة الحاسمة غير مرئية بالعين المجردة. أما النصف الجنوبي من شبه الجزيرة، فيكتفي مباشرةً بكسوف جزئي.

العدو الذي لا يمكن السيطرة عليه: السحب

التواجد في المسار الصحيح ليس ضمانا لشيء إذا لم يكن الجو ملائما. فالمناطق المطلة على خليج بسكاي، وسواحل غاليسيا وأستورياس وكانتابريا، تحمل سجلا جويا غير مشجع في مثل هذا الوقت من السنة، مع احتمالات لصفاء السماء لا تتجاوز في بعض التحليلات نسبة 50%.

أحدث التوقعات الجوية تشير إلى فرص أفضل في غرب وداخل غاليسيا وقشتالة وليون وجزر البليار، وإن كانت النماذج لا تزال قابلة للتغير حتى اللحظة الأخيرة. بالنسبة لمن سافر مئات الكيلومترات سعيا إلى الكلية، قد تكون سحابة واحدة في موضع غير مناسب فوق الأفق الغربي كافية لإفساد ما منحته الجغرافيا في ثوانٍ معدودة.

من سيواصلون العمل بينما تغمق السماء

لا يوجد في إسبانيا أي ترخيص خاص يتيح ترك مكان العمل أثناء الكسوف، كما أن التشريعات العمالية لا تعتبره سببا قاهرا. لذلك فإن السائقين والعاملين في قطاعي الضيافة والإنشاءات ممن يكونون في نوبة عمل هذا المساء سيواصلون، من حيث المبدأ، يومهم المعتاد بينما يتوقف كل ما حولهم تقريبا ليرفع الناس أنظارهم إلى السماء.

في أحسن الأحوال يمكن محاولة إدراج لحظة الكلية، التي لا تتجاوز دقيقة واحدة وبضع ثوان في أفضل المواقع، ضمن استراحة 15 دقيقة التي ينص عليها قانون العمال بالنسبة لدوام يتجاوز ست ساعات، لكن ذلك يتطلب اتفاقا مسبقا مع صاحب العمل.

الإدارة العامة للمرور (DGT) أطلقت بالفعل خطة خاصة تحسبا للازدحام في المناطق الأكثر استقبالا للزوار، ما يعني أن جزءا كبيرا من طواقم الطرق سيكون أمام يوم أكثر ازدحاما من المعتاد هذا المساء.

من باب السلامة، يُفضّل عدم النظر إليه مباشرة

هناك من يستطيع مشاهدة الكسوف لكنه يختار ألا يفعل، أو لا ينبغي له ذلك. فمختصو طب العيون يحذرون منذ أسابيع من أن النظر إلى الشمس من دون نظارات معتمدة وفق المعيار ISO 12312-2، ولو لثوانٍ معدودة، أو باستخدام نظارات شمسية عادية أو صور الأشعة أو مرشحات منزلية الصنع، قد يتسبب في اعتلال الشبكية الشمسي: وهو حرق في شبكية العين لا يسبب ألما، ولا يُلاحظ في اللحظة نفسها وقد يستغرق بين أربع و48 ساعة ليظهر في صورة بقعة داكنة في مركز مجال الرؤية.

قام المجلس الاجتماعي “ONCE” بتوزيع ما يقرب من مليوني نظارة معتمدة في أنحاء البلاد تحديدا لتفادي الحوادث، وتوصي جمعيات طب العيون بألا يشاهد الأطفال، على وجه الخصوص، هذه الظاهرة من دون إشراف مباشر من شخص بالغ. ومن لا يملك وسيلة حماية معتمدة أمامه، عمليا، خياران آمنان فقط: إما ألا ينظر، أو أن يكتفي بالمشاهدة عبر “streaming”.

ستوفر وكالة الفضاء الأوروبية “ESA” بثين مباشرين. الأول سيكون البث الرسمي من المرصد الفلكي في خافالامبر بتيرويل، ويتضمن مقابلات مباشرة وشرحا وصورا ومعلومات عن ظواهر الكسوف، إضافة إلى نقل لحظة الكلية عند الساعة 8:31 مساء. سيكون البث باللغة الإنجليزية ويمكن متابعته عبر “ESA Web TV” و”YouTube”.

أما البث الثاني لـ”ESA” فسيعرض صورا ملتقطة بالتلسكوبات، من دون تعليقات أو شروح؛ فقط الكسوف بشكل مباشر، وسيكون متاحا أيضا على “YouTube”.

من جهتها، ستوفر “NASA” أيضا بثها المباشر الخاص، الذي سيبدأ عند الساعة 7:15 مساء. وسيعرض البث مشاهد مختلفة للكسوف مع تقدمه على مساره، ويتضمن مقابلات مع خبراء. ويمكن متابعته من خلال موقع “NASA” وكذلك عبر “YouTube”، مع ربط مباشر بعدة نقاط تشهد الكلية، مثل آيسلندا عند الساعة 7:45 مساء أو إسبانيا عند الساعة 8:28 مساء.

زوايا ميادين + وكالات

World Opinion | Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La voix Des Sans-Voix | Alternative Média

شاهد أيضاً

كأس العالم 2026: ثنائية من هالاند..النرويج تهزم البرازيل في دور الـ16 وإنجلترا تتجاوز المكسيك وتضرب موعداً مع النرويج

النرويج تبلغ ربع نهائي كأس العالم بتفجير مفاجأة مدوية وإقصاء البرازيل بثنائية قاتلة وقعها الهداف إرلينغ هالاند. فجّر المنتخب النرويجي كبرى مفاجآت كأس العالم 2026، عقب إقصائه للمنتخب البرازيلي، والتأهل على حسابه إلى الدور ربع النهائي، إثر الفوز عليه بهدفين في مقابل هدف، في المواجهة التي جمعتهما مساء الأحد لحساب دور الـ16. وسارت المباراة في بدايتها لمصلحة "السيليساو" الذي تحصل على ركلة جزاء مبكرة في الدقيقة الـ14، غير أن لاعب الوسط برونو غيمارايش أهدرها مفوتاً فرصة التقدم المريح. وهذا العقم الهجومي البرازيلي قابله تنظيم تكتيكي صارم من النرويجيين، الذين انتظروا حتى الشوط الثاني ليضربوا بقوة عبر مهاجمهم الفتاك إرلينغ هالاند؛ إذ نجح في كسر بياض النتيجة بالدقيقة الـ79، قبل أن يعود في الدقيقة الـ90 ليطلق رصاصة الرحمة ويدوّن الهدف الثاني له ولبلاده بتسديدة رائعة. وفي الأنفاس الأخيرة من اللقاء، وتحديداً في الدقيقة العاشرة من الوقت بدلاً من الضائع، نجح نيمار دا سيلفا في تسجيل هدف تقليص الفارق للبرازيل، لكنه لم يكن كافياً لإنقاذ فريقه من الإقصاء المرير قبل إطلاق صافرة النهاية. وبهذا الانتصار التاريخي، حجز المنتخب النرويجي مقعده في دور الثمانية (ربع النهائي)، حيث ينتظر إنجلترا. بعشرة لاعبين.. إنجلترا تتجاوز المكسيك وتضرب موعداً مع النرويج إنجلترا تبلغ ربع نهائي المونديال بفوز مثير على المكسيك 3-2 رغم طرد كوانساه، لتضرب موعداً مرتقباً مع النرويج. انتزع المنتخب الإنجليزي بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، عقب تحقيقه فوزاً مثيراً على نظيره منتخب المكسيك، أحد أصحاب الأرض والجمهور، بثلاثة أهداف في مقابل هدفين، في المواجهة التي جرت فجر اليوم الاثنين لحساب منافسات دور الـ16. وفرضت كتيبة "الأسود الثلاثة" أفضليتها الهجومية في الشوط الأول بفضل جود بيلنغهام، الذي صعق الدفاع المكسيكي بهدفين متتاليين وخاطفين في الدقيقتين الـ36 والـ38. وقبل نهاية الشوط، قلّص المنتخب المكسيكي الفارق بهدف أول سجله خوليان كينيونيس في الدقيقة الـ42، ليعيد الأمل لأصحاب الأرض. وشهد الشوط الثاني تحولاً مثيراً؛ حيث تلقى المدافع الإنجليزي جاريل كوانساه بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة الـ54، ليجبر بلاده على إكمال المباراة بنقص عددي. ورغم الضغط، نجح هاري كين في تعزيز النتيجة بهدف ثالث في الدقيقة الـ60. ولم يستسلم أصحاب الأرض؛ إذ كثف المنتخب المكسيكي هجماته ليتحصل بدوره على ركلة جزاء انبرى لها بنجاح راؤول خيمينيز في الدقيقة الـ69، لتنتهي المباراة 3-2. وهكذا، ضرب المنتخب الإنجليزي موعداً نارياً مرتقباً في دور الثمانية (ربع النهائي) أمام منتخب النرويج، الذي كان قد فجّر بدوره كبرى المفاجآت بإقصائه البرازيل. زوايا ميادين + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solve : *
11 + 11 =