78 عامًا على النكبة.. الفلسطينيون يستحضرون ذاكرة التهجير بمسيرات حاشدة ويتمسكون بـ”حق العودة.. فيديو

في مدينة رام الله، حيث مقر السلطة الفلسطينية، تجمع مئات الفلسطينيين في وسط المدينة لإحياء الذكرى، فيما أطلقت المساجد في أنحاء المدينة صفارات إنذار استمرت 78 ثانية، في إشارة رمزية إلى مرور 78 عامًا على النكبة.

وانطلقت مسيرة جماهيرية من قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات باتجاه ميدان المنارة، رفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية وقرعوا الطبول، بينما دوّت الموسيقى الكشفية ومزامير القربة في الشوارع التي امتلأت بالحشود.

وشهدت الفعاليات مسيرات وتجمعات شعبية رفعت خلالها الأعلام الفلسطينية في الساحات والشوارع، فيما رفع مشاركون علامات النصر خلال الفعاليات التي شهدت حضوراً واسعاً. كما جابت حشود فلسطينية شوارع المدينة وهي تحمل علماً فلسطينياً ضخماً.

وفي مشاهد رمزية تكررت خلال إحياء الذكرى، حمل محتجون مفتاحاً كبيراً يرمز إلى “حق العودة”، بينما رفعت لافتات طالبت بالعودة إلى “فلسطين التاريخية”، في تأكيد على تمسك الفلسطينيين بحقهم في العودة إلى المدن والبلدات التي هُجّروا منها.

التمسّك بـ”حق العودة”

خلال الفعاليات، شدد مشاركون على أن النكبة لا تزال جرحاً مفتوحاً في الذاكرة الفلسطينية، معتبرين أن آثار التهجير والتشرد لم تنتهِ مع مرور الزمن، بل ما تزال حاضرة في حياة الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية ومخيمات اللجوء.

في هذا السياق، قال عبد الكريم أبو عرقوب إن آثار النكبة لم تتلاشَ رغم مرور الزمن، مضيفاً: “هذا اليوم يذكرنا أولاً بمأساة وطنية حلّت بالشعب الفلسطيني قبل عقود طويلة، ويجب إعادة حق العودة إلى أصحابه الشرعيين، وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني من خلال العودة إلى المنازل التي هُجّروا منها”، وفق تعبييره.

وأضاف: “هذا اليوم يحيي ذكرى النكبة الفلسطينية التي شتّتت الشعب الفلسطيني، ولا تزال آثارها مستمرة حتى اليوم. لقد حان الوقت لتحقيق العدالة وفق قرارات الشرعية الدولية، عبر السماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم”.

بدوره، قال جهاد دار علي في رام الله: “حق العودة حق مقدس لا يسقط بالتقادم. وفي هذا اليوم، نطالب بريطانيا، التي كانت سبب نكبتنا ومعاناتنا، بأن تعوضنا معنوياً ومادياً عن سنوات الضياع والتشرد التي تسببت بها. لقد منحت المملكة المتحدة، هذه القوة الاستعمارية الغربية، وطننا فلسطين، أرض أجدادنا، للشعب اليهودي”، بحسب قوله.

من وعد بلفور إلى القرار 194

يعود أصل النكبة إلى ما قبل عام 1948، وتحديداً إلى عام 1917، عندما أصدر وزير الخارجية البريطاني اللورد بلفور وعده الشهير الذي تعهدت فيه الحكومة البريطانية بدعم إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، التي خضعت لاحقاً للانتداب البريطاني بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية.

وفي عام 1947، طرحت الأمم المتحدة خطة لتقسيم فلسطين إلى دولتين، مانحة أكثر من نصف الأرض للدولة اليهودية المرتقبة، وهو ما رفضه الفلسطينيون والدول العربية. ومع انتهاء الانتداب البريطاني وإعلان قيام إسرائيل في أيار/مايو 1948، بدأت موجات واسعة من أعمال العنف والتهجير، تخللتها أكثر من سبعين مجزرة موثقة بحق المدنيين الفلسطينيين، في مناطق من بينها دير ياسين والطنطورة وحيفا.

وبعد إعلان قيام إسرائيل، دخلت قوات من مصر وسوريا والأردن ولبنان والسعودية والعراق إلى الأراضي الفلسطينية في محاولة لوقف التقدم العسكري الإسرائيلي، إلا أن العمليات العسكرية انتهت بهزيمة الجيوش العربية، فيما تمكنت إسرائيل من توسيع نطاق سيطرتها إلى مساحات أكبر من تلك التي خصصتها لها خطة التقسيم.

وفي كانون الأول/ديسمبر 1948، فأصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 194، الذي نصّ على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم “في أقرب وقت ممكن”، إلى جانب تعويض من لا يرغب بالعودة أو ممن لحقت به أضرار. ورغم بقاء القرار مرجعية قانونية أساسية في القضية الفلسطينية، فإنه لم يُنفذ حتى اليوم، بينما لا تزال إسرائيل تمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وتُعد النكبة محوراً أساسياً في النضال الوطني الفلسطيني، فيما تُنظم فعاليات “يوم النكبة” سنوياً في أنحاء الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، إلى جانب دول الشتات التي يعيش فيها ملايين اللاجئين الفلسطينيين. ومنذ ذلك الوقت، تحوّل “حق العودة” إلى جزء أساسي من الهوية الفلسطينية والرواية التاريخية للصراع، يتوارثه الأبناء والأحفاد جيلاً بعد جيل.

World Opinion | Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La voix Des Sans-Voix | Alternative Média

شاهد أيضاً

كأس العالم 2026: ثنائية من هالاند..النرويج تهزم البرازيل في دور الـ16 وإنجلترا تتجاوز المكسيك وتضرب موعداً مع النرويج

النرويج تبلغ ربع نهائي كأس العالم بتفجير مفاجأة مدوية وإقصاء البرازيل بثنائية قاتلة وقعها الهداف إرلينغ هالاند. فجّر المنتخب النرويجي كبرى مفاجآت كأس العالم 2026، عقب إقصائه للمنتخب البرازيلي، والتأهل على حسابه إلى الدور ربع النهائي، إثر الفوز عليه بهدفين في مقابل هدف، في المواجهة التي جمعتهما مساء الأحد لحساب دور الـ16. وسارت المباراة في بدايتها لمصلحة "السيليساو" الذي تحصل على ركلة جزاء مبكرة في الدقيقة الـ14، غير أن لاعب الوسط برونو غيمارايش أهدرها مفوتاً فرصة التقدم المريح. وهذا العقم الهجومي البرازيلي قابله تنظيم تكتيكي صارم من النرويجيين، الذين انتظروا حتى الشوط الثاني ليضربوا بقوة عبر مهاجمهم الفتاك إرلينغ هالاند؛ إذ نجح في كسر بياض النتيجة بالدقيقة الـ79، قبل أن يعود في الدقيقة الـ90 ليطلق رصاصة الرحمة ويدوّن الهدف الثاني له ولبلاده بتسديدة رائعة. وفي الأنفاس الأخيرة من اللقاء، وتحديداً في الدقيقة العاشرة من الوقت بدلاً من الضائع، نجح نيمار دا سيلفا في تسجيل هدف تقليص الفارق للبرازيل، لكنه لم يكن كافياً لإنقاذ فريقه من الإقصاء المرير قبل إطلاق صافرة النهاية. وبهذا الانتصار التاريخي، حجز المنتخب النرويجي مقعده في دور الثمانية (ربع النهائي)، حيث ينتظر إنجلترا. بعشرة لاعبين.. إنجلترا تتجاوز المكسيك وتضرب موعداً مع النرويج إنجلترا تبلغ ربع نهائي المونديال بفوز مثير على المكسيك 3-2 رغم طرد كوانساه، لتضرب موعداً مرتقباً مع النرويج. انتزع المنتخب الإنجليزي بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، عقب تحقيقه فوزاً مثيراً على نظيره منتخب المكسيك، أحد أصحاب الأرض والجمهور، بثلاثة أهداف في مقابل هدفين، في المواجهة التي جرت فجر اليوم الاثنين لحساب منافسات دور الـ16. وفرضت كتيبة "الأسود الثلاثة" أفضليتها الهجومية في الشوط الأول بفضل جود بيلنغهام، الذي صعق الدفاع المكسيكي بهدفين متتاليين وخاطفين في الدقيقتين الـ36 والـ38. وقبل نهاية الشوط، قلّص المنتخب المكسيكي الفارق بهدف أول سجله خوليان كينيونيس في الدقيقة الـ42، ليعيد الأمل لأصحاب الأرض. وشهد الشوط الثاني تحولاً مثيراً؛ حيث تلقى المدافع الإنجليزي جاريل كوانساه بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة الـ54، ليجبر بلاده على إكمال المباراة بنقص عددي. ورغم الضغط، نجح هاري كين في تعزيز النتيجة بهدف ثالث في الدقيقة الـ60. ولم يستسلم أصحاب الأرض؛ إذ كثف المنتخب المكسيكي هجماته ليتحصل بدوره على ركلة جزاء انبرى لها بنجاح راؤول خيمينيز في الدقيقة الـ69، لتنتهي المباراة 3-2. وهكذا، ضرب المنتخب الإنجليزي موعداً نارياً مرتقباً في دور الثمانية (ربع النهائي) أمام منتخب النرويج، الذي كان قد فجّر بدوره كبرى المفاجآت بإقصائه البرازيل. زوايا ميادين + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solve : *
25 ⁄ 5 =