
تعود جذور التحركات الطلابية إلى أيلول/سبتمبر الماضي، عندما بدأ طلاب المدارس الثانوية احتجاجاتهم اعتراضاً على أوضاع التعليم واتساع الفجوة الاجتماعية، قبل أن تتسع رقعة التظاهرات لتشمل مطالب معيشية واجتماعية أوسع.
تجددت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، صباح اليوم الاثنين، حيث أقدم طلاب عدد من المدارس الثانوية على إغلاق مؤسساتهم التعليمية مع أول أيام العودة إلى مقاعد الدراسة بعد انتهاء عطلة الخريف.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في محاولة لإعادة الزخم لحراكهم، متجاهلين الوعود والإجراءات التي أعلنتها الحكومة خلال العطلة لتهدئة الشارع.
🇫🇷 Some 320,000 people protested across France on Saturday, the interior ministry said, the third consecutive Saturday of demonstrations in a movement that began with high school students protesting teacher shortages, overcrowded classrooms and crumbling schools, and has grown into a revolt against the high cost of living. A deployment of 70,000 police officers and gendarmes largely prevented a repeat of the rioting and looting of Oct. 17, the Financial Times reported. Police arrested 779 people, down from 1,435 during the Oct. 17 riots. The ministry said "radical elements" tried to break off from marches in Bordeaux, Toulouse, Lyon and Marseille to loot but were stopped. "Today was a high-risk day," Interior Minister Laurent Nuñez wrote on X. 🎥 Lyon https://t.co/UbprltP4Ez
— Drop Site (@DropSiteNews) November 2, 2026
وجاء التصعيد الطلابي الحاصل اليوم امتداداً للتظاهرات الحاشدة التي شهدتها المدن الفرنسية يوم السبت الماضي، والتي شارك فيها مئات الآلاف من المواطنين والطلاب للأسبوع الثالث على التوالي، تنديداً بغلاء المعيشة وتردي الأوضاع الاجتماعية والتعليمية في البلاد.
🚨🇫🇷🏫 #France | Tensions in front of Baggio high school in #Lille , on the sidelines of a blockade. https://t.co/FHn0aQStqv
— World_Breaking_News03 (@Breaking2003) November 2, 2026
إجراءات حكومية لم تنهِ الاحتجاجات
تعود جذور التحركات الطلابية إلى أيلول/سبتمبر الماضي، عندما بدأ طلاب المدارس الثانوية احتجاجاتهم اعتراضاً على أوضاع التعليم واتساع الفجوة الاجتماعية، قبل أن تتسع رقعة التظاهرات لتشمل مطالب معيشية واجتماعية أوسع.
وفي محاولة لاحتواء الغضب، أعلنت الحكومة حزمة من الإجراءات تضمنت تعديل نظام القبول الجامعي، وتعزيز أعداد المعلمين، إلى جانب تحديد سقف لعدد الطلاب داخل الصفوف الدراسية، غير أن هذه التعهدات لم تقنع شريحة من المحتجين، الذين يرون أنها لا ترقى إلى مستوى مطالبهم.
إغلاق مدارس وعودة إلى الشارع
وفي مدينة مرسيليا جنوبي البلاد، أغلق الطلاب المحتجون مدخل إحدى المدارس الثانوية صباح الاثنين، مستعينين بحاويات النفايات لمنع استئناف الدراسة، في خطوة تصعيدية تهدف إلى الضغط على السلطات للاستجابة لمطالبهم.
🚨🇫🇷🏫 ALERTE INFO | 41 lycées sont bloqués ce lundi matin en France, selon le ministère de l’Éducation nationale. À 9h30, aucune perturbation n’était signalée dans 75 % des départements, malgré les appels à la mobilisation lycéenne. https://t.co/NCGGIkX4Qu
— Novia News (@NoviaNewsGroup) November 2, 2026
وعلى متن إحدى حاويات النفايات التي أغلقت بوابات المدرسة، جلست الطالبة مريم (16 عاماً) لتقول لوكالة فرانس برس: “لقد استأنفنا حراكنا اليوم.. صحيح أنهم أخبرونا بأننا تلقينا بعض الإجابات من السلطات، لكن من الواضح جداً أنها ليست كافية”.
وفي المقابل، قلّل وزير التربية الفرنسي إدوار جيفري من حجم الإغلاقات، مؤكداً أن الحراك لم يؤثر إلا على عدد محدود جداً من أصل نحو 3700 مدرسة ثانوية في عموم البلاد، وأوضح الوزير أن هذه الاحتجاجات تتركز بشكل أساسي في العاصمة باريس، إلى جانب مناطق محدودة في شمال فرنسا وجنوبها.
ودعا الوزير، في تصريحات لإذاعة “فرانس إنتر”، الطلاب إلى العودة إلى مقاعد الدراسة، محذراً من تداعيات استمرار الغياب على نتائجهم الأكاديمية، ولا سيما المقبلين على امتحانات البكالوريا في نهاية العام الدراسي.
وأشار إلى أن مئات الآلاف من الطلاب لم يتابعوا دروسهم على مدى أربعة أو خمسة أسابيع، معتبراً أن استمرار تعطيل الدراسة قد ينعكس سلباً على مستقبلهم التعليمي.
من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استئناف العملية التعليمية بهدوء، معتبراً أن مطالب الشباب وصلت إلى السلطات وأنه جرى الإصغاء إليهم، في إشارة إلى الإجراءات التي أعلنتها الحكومة خلال الفترة الماضية.
وتواجه الحكومة الفرنسية، في الوقت نفسه، تحديات اقتصادية ومالية متزايدة، مع اقتراب ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي من خطر الركود، وتصاعد الضغوط الرامية إلى احتواء الدين العام، الأمر الذي يحد من قدرتها على تقديم تنازلات إضافية للطلاب، خصوصاً تلك التي تتطلب زيادة الإنفاق الحكومي.

زوايا ميادين + وكالات




زوايا ميادين | Mayadin Columns صوت من لا صوت له | الإعلام البديل