
أغلق نحو 50 طالبًا من مدرسة اللوفر مدخل المتحف الشهير في باريس، صباح الاثنين، دعمًا لاحتجاجات تلاميذ الثانويات وتنديدًا بما وصفوه بـ”القمع الشرطي”.
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أنه طلب من محافظي المناطق “فرض حظر تجول” مساء الإثنين، موضحا أن هذا الإجراء سيكون “جزئيا” و”محدود النطاق” بهدف حماية المتاجر بشكل خاص، بعد مشاهد الفوضى في مدن فرنسية عدة نهاية الأسبوع الفائت.
Devant la pyramide du Louvre, des étudiants d’écoles d’art et de culture manifestent et bloquent l’entrée du musée. «Les touristes qui attendent sont agressifs avec nous car ils ont payé leur billet», dit une des manifestantes qui distribuent des tracts en français et en anglais. https://t.co/s3nqIhAA2y
— Jean-Baptiste Semerdjian (@JBSemerdjian) October 19, 2026
وأكد لوكورنو في ختام اجتماع لخلية أزمة وزارية مشتركة أنه من المتوقع الكشف عن تفاصيل ومواقع فرض حظر التجول بعد ظهر الاثنين، عقب مشاورات مع رؤساء البلديات المعنيين. كما أشار إلى إمكانية إعلان حالة الطوارئ “إذا كان ذلك ضروريا”، لكنه لفت إلى أن فرض حظر التجول “يبدو خيارا أكثر ملاءمة”.
وتتجه فرنسا إلى جولة جديدة من الاحتجاجات السبت المقبل، بعدما أعلنت “تنسيقية السترات الصفراء” تنظيم تحركات في 24 أكتوبر/تشرين الأول، عقب تظاهرات شهدتها مدن عدة نهاية الأسبوع الماضي احتجاجًا على غلاء المعيشة، وتخللتها أعمال عنف ونهب.
ونشرت تنسيقية “السترات الصفراء”، عبر موقعها الإلكتروني، خريطة للتحركات المقررة السبت المقبل، تتضمن عشرات الفعاليات في مناطق مختلفة من البلاد.
وقال بنجامان بال، المسؤول عن إدارة الموقع، لوكالة فرانس برس، إن هناك “زخمًا هائلًا” للمطالبة بجولة ثانية من التحركات.
وفي مرسيليا، جنوب فرنسا، حظرت السلطات التجمعات والتظاهرات الاثنين بين الساعة العاشرة صباحًا والسادسة مساءً بتوقيت غرينتش، على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها المدينة خلال احتجاجات السبت.
ومن المقرر أن يزور وزير الداخلية لوران نونييز المدينة بعد ظهر الاثنين، بعدما انتقد رئيس بلديتها، بونوا بايان، طريقة إدارة عمليات حفظ النظام، مشيرًا إلى نقص في أعداد قوات الأمن المنتشرة ميدانيًا.

طلاب يغلقون متحف اللوفر دعمًا لاحتجاجات الثانويات
أغلق نحو 50 طالبًا من مدرسة اللوفر مدخل المتحف الشهير في باريس، صباح الاثنين، دعمًا لاحتجاجات تلاميذ الثانويات وتنديدًا بما وصفوه بـ”القمع الشرطي”، في تحرك حال دون فتح أبواب المؤسسة الثقافية في موعدها المعتاد، بحسب وكالة فرانس برس.
ورفع المحتجون منشورات في محيط المتحف جاء فيها: “نحن فخورون بإعلان أننا نغلق أكبر متحف في العالم”.
وقالت إدارة اللوفر إن التحرك، الذي شارك فيه نحو 50 طالبًا من مدرسة اللوفر، لا يستهدف المتحف مباشرة، بل يستخدمه المحتجون “منبرًا لإيصال رسالتهم”.
وأفادت النقابة العامة للشغل التي أعلنت دعمها للتحرك من دون المشاركة فيه، بأن الإغلاق سيستمر حتى منتصف النهار على الأقل. كما أشار الاتحاد الفرنسي الديمقراطي للعمل إلى مشاركة طلاب من مدرسة الفنون الجميلة في الاحتجاج.
ويأتي التحرك في سياق احتجاجات تلاميذ الثانويات التي بدأت في منتصف سبتمبر/أيلول، وبعد يومين من يوم تعبئة وطنية ضد غلاء المعيشة شهد اضطرابات في عدد من المدن الفرنسية.
احتجاجات على خلفية اضطرابات أمنية
يأتي التحرك الطلابي في وقت تواجه فيه السلطات الفرنسية انتقادات بشأن تعاملها مع أعمال العنف والتخريب التي رافقت احتجاجات نهاية الأسبوع.
وكان وزير الداخلية لوران نونييز قد أقر بأن الشرطة “فقدت السيطرة” في بعض المدن، معترفًا بوجود ثغرات في الاستعدادات الأمنية، وبأن عدد العناصر المنتشرة لم يكن كافيًا لمواجهة أعمال التخريب والنهب.
وأوضح نونييز أن نحو 60 ألف عنصر من الشرطة والدرك انتشروا في أنحاء البلاد يوم السبت، مقارنة بنحو 80 ألفًا خلال احتجاجات “السترات الصفراء” في ديسمبر/كانون الأول 2018، و89 ألفًا خلال تحرك “لنغلق كل شيء” قبل عام. كما أكد توقيف نحو 350 شخصًا على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها باريس الأحد وخلال الليل.
من جهته، أقر وزير العدل جيرالد دارمانان بأن السلطات “أخفقت بلا شك” في مواجهة الاضطرابات، مشيرًا إلى خلل في المعلومات الاستخباراتية.
وحذّر من أن بعض عناصر أقصى اليسار قد يشكلون تهديدًا لاستقرار المؤسسات الفرنسية خلال السنوات المقبلة، فيما وصف وزير شؤون المدن فنسان جانبرون أعمال العنف بأنها “شكل من أشكال التمرد”، رابطًا جانبًا منها بالجريمة المرتبطة بتجارة المخدرات.
تحرك يتزامن مع الذكرى الأولى لسرقة مجوهرات اللوفر
وتزامن إغلاق المتحف مع مرور عام على سرقة المجوهرات التي شهدها اللوفر في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وهي عملية أدخلت المؤسسة، التي تستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار من مختلف أنحاء العالم، في أزمة مستمرة.
ومنذ السرقة، شهد المتحف اضطرابات متكررة في استقبال الزوار بسبب إضرابات الموظفين المطالبين بتحسين ظروف العمل والأجور.
وكانت النقابات قد أودعت إشعارًا بالإضراب في ديسمبر/كانون الأول 2025، ولم يُرفع رسميًا حتى الآن في ظل عدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع وزارة الثقافة، وفق فرانس برس.
زوايا ميادين + وكالات




زوايا ميادين | Mayadin Columns صوت من لا صوت له | الإعلام البديل