
ارتفعت حصيلة قتلى “مأساة” تصادم قطارين في جنوب مدريد إلى 74، في وقت دخلت إسبانيا، ابتداء من الخميس، في حداد يدوم ثلاثة أيام. كما تم تنكيس الأعلام في المؤسسات الحكومية، وألغيت جميع المراسم والفعاليات العامة أو تم تقليصها تكريما للضحايا. وتعهد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بالتحقيق في أسباب الحادث، فيما أفاد وزير النقل عن “خطأ” و”ظروف لا يمكن تفسيرها” أدت إلى الفاجعة.
دخلت إسبانيا ابتداء من الخميس في حداد لمدة ثلاثة أيام، عقب حادث تصادم قطارين فائقي السرعة، فيما ارتفعت حصيلة القتلى إلى 74 وإصابة العشرات. وتم تنكيس الأعلام في الأبنية الحكومية، كما أُلغيت المراسم الرسمية والفعاليات العامة أو تم تقليصها تكريما للضحايا.
ومن المقرر بأن يزور ملك إسبانيا فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيثيا ضحايا الحادث في مستشفى في توليدو بعد الظهر الخميس، بحسب ما أفاد الديوان الملكي.
سانشيز عن حادث تصادم القطارين: كل إسبانيا في حالة حداد والمجتمع الإسباني بأسره يشارك هذا الألم.

من المسؤول عن الحادث؟
وأثارت الحادثة التي تعد من كوارث القطارات الأكثر دموية في أوروبا هذا القرن تساؤلات جديدة حيال مدى سلامة شبكة سكك الحديد الإسبانية، إذ أفاد وزير النقل عن “خطأ” و”ظروف لا يمكن تفسيرها” أدت إلى الفاجعة.
وقال وزير النقل أوسكار بوينتي الأربعاء بأن نظام التحكم الآلي تعطل على امتداد 69 كيلومترا من خط السكك الحديد، ما تسبب في توقف جميع القطارات التي كانت في ذلك المسار.
لكن مركز التحكم قرر “استئناف حركة القطارات في ظروف لا يمكن تفسيرها من وجهة نظرنا”، ليقطع قطار “رينفي” مسافة 25 كيلومترا قبل الاصطدام بذاك التابع لـ”إيريو”، وفق الوزير. وأضاف أنه كان لدى مركز التحكم “متسع من الوقت للتحقق من العطل لكنه لم يصلحه”.
ونظم سائقو القطارات إضرابا الخميس “للدفاع عن سلامة خطوط سكك الحديد”، علما بأن الإضراب كان مقررا قبل حادث الأربعاء.
التحقيق في “المأساة”
تعهد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الذي يواجه انتخابات عامة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر، بالتحقق من سبب الحادث، وذلك أثناء زيارة للموقع.
وقال “نعمل ليلا ونهارا ليس لدعم عائلات الضحايا فحسب، بل كذلك للتحقق من كل تفصيل مرتبط بهذه المأساة وتعزيز إجراءات السلامة لضمان عدم تكرارها”.
وبحث عناصر الطوارئ في الأنقاض ليلا عن مزيد من الضحايا على الخط الرئيسي الرابط بين مدريد ومدينة إشبيلية في الجنوب، حيث استخدموا رافعات لإزالة أجزاء من الحديد الملتوي.
وذكرت الحكومة الإقليمية بأنه تم نشر كلاب ومسيرات حرارية في موقع الحادثة على بعد بضعة كيلومترات عن قرية أوردا الخميس بحثا عن الجثث.
البحث عن مفقودين فرنسيين
وذكرت الخارجية الفرنسية الخميس أن فرقا من الوزارة ومن سفارة فرنسا في مدريد “في حالة استنفار كامل، وتتابع الوضع عن كثب، مع البقاء على تواصل دائم مع السلطات المحلية” بحثا عن عدد من المفقودين الفرنسيين في الحادثة.

زوايا ميادين + وكالات




زوايا ميادين | Mayadin Columns صوت من لا صوت له | الإعلام البديل