
قُتل 7 أشخاص وأصيب 34 آخرون، اليوم الجمعة، في هجوم مسلح استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك جنوب الأردن، وفق ما أعلنه مدير الأمن العام، في وقت تعهد فيه الملك الأردني عبد الله الثاني بإنزال أشد العقوبات بمنفذي الهجوم.
وأكد مدير الأمن العام الأردني عبد الله المعايطة -في مؤتمر صحفي مع وزير الداخلية الأردني مازن الفراية في الكرك- أن عمليات التحقيق والبحث عن منفذي الهجوم الذي استهدف كنيسة حمود في الكرك ما تزال مستمرة.
ووصف العاهل الأردني عبدالله بن الحسين، الحادث بـ”العمل الإرهابي”، وتوعد من استهدف الكرك بـ”أشد العقوبات”، وعبر عن مواساته “لأسر الشهداء”.
وقال العاهل الأردني إن “دم الأردني غال، وسنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد”، وقالت قناة المملكة الرسمية في الأردن، إن الملك زار محافظة الكرك خلال المساء”.
سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات. ومن توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا. جميع الأردنيين من شمال الوطن لجنوبه شركاء الأرض والموقف ولن ينفذ بينهما غدر. أحر التعازي لذوي الشهداء وأمنياتنا بالشفاء للمصابين دم الأردني غالي، وسنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد
— عبدالله بن الحسين (@KingAbdullahII) October 23, 2026
وعاد العاهل الأردني جرحى أُصيبوا في الحادث يتلقون اعلاج في مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك.
وبين وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، خلال مؤتمر صحفي في الكرك، أن العملية “الإرهابية” نُفذت من قبل “مجموعة متطرفين”، وأضاف أن “الأجهزة الأمنية تعمل على الوصول للجناة”، فيما قال مدير الأمن العام الأردني، عبيدالله المعايطة، إن الحديث عن أسماء المشتبه بهم سابق لأوانه … ولدينا معلومات متوافرة والعمل مستمر ولا نستطيع تحديد مدة زمنية لانتهائه لأنه مرتبط بطبيعة الموقف”.
ووصف الفراية العمل بأنه “أليم فظيع … لا مثيل له في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية”.
رئيس الوزراء يترأس اليوم في مبنى محافظة الكرك اجتماعا للمجلس الأمني يحضره كافة الوزراء والمسؤولين المعنيين لمتابعة أعمال كافة الأجهزة المعنية للتعامل مع الجريمة الارهابية النكراء.
— Dr. Mohammad H Al-Momani (د. محمد حسين المومني) (@DrMohAlmomani) October 23, 2026
وشاهدت بي بي سي، وجوداً أمنياً مكثفاً عند باب مستشفى يعالج جرحى أُصيبوا في الحادث في الكرك، وسط أجواء مشحونة بالغضب بين أهالي المحافظة لا سيما أهالي المصابين والمتوفين وتتمحور مطالباتهم حول “ضرورة الوصول إلى الجناة بسرعة”.
وقرر نائب عام عمان، حسن العبداللات “حظر النشر في القضية التحقيقية المتعلقة بالأحداث التي تمت في محيط كنيسة حمود بمحافظة الكرك”.
ويشمل الحظر كافة ما يرد من أخبار تتعلق بالقضية أو حظر النشر وتداوله، ويستثنى من مضمون القرار المذكور الإعلام الحكومي الرسمي تحت إشراف وزارة الاتصال الحكومي.
وذكرت وسائل إعلام أن رئيس الوزراء الأردني، جعفر حسان، يترأس الجمعة، في مبنى محافظة الكرك اجتماعاً للمجلس الأمني يحضره كافة الوزراء والمسؤولين المعنيين بالمتابعة.
من جانبه حذر الأمن العام في بيان “من تداول أي معلومات حول حادثة إطلاق النار على جنازة في محافظة الكرك والالتزام بما يصدر أولاً بأول من بيانات رسمية وتحت طائلة المساءلة القانونية”، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الأردنية بترا.
كما نقلت الوكالة عن وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، قوله في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن “الأجهزة الأمنية تتابع ميدانياً حادثة إطلاق نار في محافظة الكرك”.
وأضاف المومني أنه “سيتم إصدار بيانات بالمعلومات حال التحقق منها، داعياً الجميع إلى إتاحة المجال أمام الأجهزة الأمنية للقيام بالإجراءات المطلوبة، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية”.
وأضاف شاهد عيان أن المسلحين “استهدفا الموجدين في ساحة الكنيسة”.
وروت سيدة كانت موجودة في الكنيسة لبي بي سي ما شهدته خلال الحادث، قائلة: “سمعنا صوت الانفجارات بدأ صوت الأسلحة الرشاشة والزجاج … اختبأنا أسفل المقاعد والجميع كان يصرخ …”.
وقدرت السيدة مدة إطلاق النار بـعشر دقائق متواصلة، وعند محاولتها الخروج من المكان شاهدت جثثاً ملقاة على الأرض، وقالت: رأيت شخصاً بدون ملامح.
وقدر رجل كان موجوداً في الكنيسة مدة الحادث بقرابة 15 دقيقة، وقال لبي بي سي إنه حاول حماية نفسه بإلقاء نفسه على الأرض، وعند الخروج تحدث عن مشاهدته الدماء والمصابين وأحد الأشخاص “رأسه متفجر”.
وتعرض الأردن خلال الأعوام العشرين الأخيرة، إلى عمليات مسلحة عدة، كان من أبرزها العملية التي حدثت في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 استهدفت 3 فنادق في عمّان وتبناها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وأدت إلى مقتل قرابة 60 شخصاً.
وفي 6 يونيو/حزيران 2016، قُتل 5 من جهاز المخابرات العامة في هجوم مسلّح على مقر تابع لدائرة المخابرات في منطقة البقعة في محافظة البلقاء وسط الأردن.
وفي 21 يونيو/حزيران 2016، قُتل 6 من رجال الأمن الأردنيين في عملية انتحارية بسيارة مفخخة استهدفت موقعاً عسكرياً متقدماً لخدمات اللاجئين في منطقة الركبان من الجانب السوري.
وفي 18 ديسمبر/كانون الأول 2016، قُتل 7 من أفراد الأمن وأردنيان وسائحة كندية في اقتحام قلعة الكرك التي اختبأت فيها خلية تابعة لـ”تنظيم الدولة الإسلامية”.

زوايا ميادين + وكالات




زوايا ميادين | Mayadin Columns صوت من لا صوت له | الإعلام البديل